الشيخ محمد الزرندي الحنفي
38
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
فنزلت : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * . يعني بالمؤمن علي بن أبي طالب والفاسق وليد بن عقبة ( 1 ) . ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : أن سفيان بن عيينة ( رحمه الله ) سئل عن قول الله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ( 2 ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ، حدثني أبي عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أن رسول الله ( ص ) لما كان بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) وقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ( 3 ) ، فأتى رسول الله ( ص ) على ناقة له ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها فقال : يا محمد أمرتنا
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي ( مخطوط ) : 130 ، الوسيط 3 : 454 ، أسباب النزول : 200 ، شواهد ا لتنزيل 1 : 445 / 610 - 623 ، تفسير الطبري 21 : 68 ، تفسير الكشاف 2 : 525 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 2 : 422 / 931 ، أنساب الأشراف 2 : 148 / 150 ، تفسير الخازن 3 : 448 ، الدر المنثور 6 : 553 ، فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 610 / 1043 ، الأغاني 5 : 140 ، تاريخ بغداد 13 : 321 ، معاني القران للزجاجي 4 : 208 ، مناقب ابن المغازلي 324 : 370 ، مناقب الخوارزمي 279 : 271 ، وأن الشعر المذكور في ترجمة عثمان من مروج الذهب 2 : 348 قد قيل بحقه : وقد أنزل الرحمن أنك فاسق * فما لك في الإسلام سهم تطالبه وقال كمال الدين ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول بعد ذكر سبب النزول : وكفى بهذه القصة شهادة من الله عز وجل لعلي ( عليه السلام ) بكمال فضيلته وانزاله سبحانه وتعالى قرآنا يتلى إلى الأبد بتصدق مقالته ، ووصفه إياه بالإيمان الذي هو عنوان علمه ونتيجة معرفته ، وقد ضمن هذه الحادثة حسان بن ثابت شاعر رسول الله ( ص ) أبياتا من نظمه : أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوء إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله * كمن كان فاسقا خوانا سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لا شك يجزى جنانا فعلي يلقى لدى الله عزا * ووليد يلقى هناك هوانا ( 2 ) المعارج 70 : 1 . ( 3 ) في الأصل : ( الحرب بن النعمان العمتري ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر .